محمد نبي بن أحمد التويسركاني
88
لئالي الأخبار
وزاد في رواية أخرى وأعلم عدد ما نبت منها النبات ، وعدد ما ضاع منها واعلم عدد ما سبق خروجه من السحاب . وما تلاقى صاحبه في الهواء وما سبق نزوله إلى الأرض وما تأخر . أقول : يحتمل أن يكون سبق ذكر اسمه واجتماعهم في مجلس واتفاقهم على الصلاة عليه فيه من باب ذكر أحد الافراد لا موضوع الفضل حق يقيد بها بل يمكن دعوى استظهاره من الرواية لكي يصير دلالة لفظية لوضوح عدم مدخليتها في مزيد ثوابها عند التأمل فليتأمل . وفي رواية أخرى في فضل الصلاة عليه قال اللّه : عظموا الصلاة على عبدي يخلق اللّه تعالى من كل حرف منها ملكا له ثلاث مأة رأس وفي كل رأس ثلاث مأة وستين فما ، وفي كل فم ثلاث مأة وستين لسانا ، وفي كل لسان ثلاث مأة وستين لغة يحمد اللّه بكل تلك اللغات إلى يوم القيامة ويكتب ثوابها له وحروفها سبعة وعشرون حرفا . وفي رواية في بعض نسخ الحديث قال : كان له خمسة آلاف يدفى كل يد اثنى عشر الف إصبع سئلت جبرئيل عنه قال : هو شغوائيل موكل لحساب قطرات المطر وساق الحديث نظير ما مر من المنهج إلى أن قال : قال إذا صلى المؤمن الصلاة الفريضة وصلى عليك انا عاجز عن حساب ثوابها يعنى لكثرته . أقول : لا يخفى عليك تكرر هذا الثواب بتكررها ولا شمول مطلقها لادبار الصلوات بل هي أفضل أوقاتها . ومنها : استغفر اللّه الذي لا إله إلا هو الحي القيوم ذو الجلال والاكرام وأتوب اليه . قال : من قاله في دبر صلاة الفريضة قبل أن يثنى رجليه ثلاث مرات غفر اللّه له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر . أقول : قد مر في الباب الثاني في لؤلؤ نبذ مما ورد قرائتها والاتيان بها عند النوم أن من قرء هذا الدعاء حين يأوى إلى فراشه ثلاث مرات غفر اللّه ذنوبه وان كانت مثل زبد البحر ، وان كانت مثل عدد ورق الشجر وان كانت مثل عدد رمل العالج وان كانت مثل عدد أيام الدنيا مع أنه ليس فيه « ذو الجلال والاكرام » . ومنها : اللهم اهدني من عندك وافض علىّ من فضلك وانشر علىّ من رحمتك وانزل علىّ من بركاتك برحمتك يا ارحم الراحمين . قال النبي صلّى اللّه عليه واله : اما انه ان وافى